السيد حسين البراقي النجفي
449
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
الأرض لم تكن أرضا دائما ، وكذا البحر بل تتقلب الأرض تكون بحرا ، والبحر يكون أرضا ، وساق الكلام إلى أن قال : وذكر صاحب المنطق إنّ مواضع البر ليست هي أبدا برا ، ولا مواضع البحر أبدا بحرا ، قد يكون برا / 256 / حيث كان مرّة بحرا ، ويكون بحرا حيث كان مرّة برا ، وعلّة ذلك الأنهار وبدوها فان لمواضع الأنهار شبابا وهرما ، وحياة وموتا ونشورا ، كما يكون ذلك في الحيوان ، إلّا إنّ الشباب والكبر في الحيوان لا يكون جزءا بعد جزء بل تشيب وتكبر أجزاؤها معا ، وكذلك تهرم وتموت في وقت واحد ، فأما الأرض فإنها تهرم وتكبر جزءا بعد جزء وذلك بدوران الشمس ، وقد اختلف في علّة المدّ والجزر إختلافاّ كثيرا « 1 » إلى آخر كلامه . ولو أردت بيان ذلك لطال المقام ، وقد رأينا ذلك عيانا ومشاهدة من غير السماع على قصر أعمارنا ؛ وذلك كما قدمنا من ذكر الهندية التي جاء بها الآصف ، وكيف جذبت المياه ، وكيف أتسعت وصارت شطا عظيما من بعد ما كانت نهرا صغيرا ، وكيف حدثت منها الأنهار والبحار ، كمثل بحر الشنافية ،
--> - ترجمته في : نزهة الجليس 1 / 209 - 213 وفيه : ولادته بمكة ، ووفاته سنة 1119 أو 1120 وأبجد العلوم 908 وفيه : وفاته سنة 1117 ه . ومجلة لغة العرب 3 / 576 وإيضاح المكنون 1 / 144 و 487 والفهرس التمهيدي 313 ومجلة المجمع العلمي العربي 22 / 50 والبدر الطالع 1 / 428 ، وروضات الجنات 398 ، ونفائس المخطوطات 4 ص 40 - 86 . أمل الآمل 2 / 176 رقم 529 ، مقدمة سلافة العصر . وكذا ص 498 ، نسمة السحر 2 / 452 - 455 رقم 125 ، رياض العلماء 3 / 363 - 367 ، وفيه وفاته 1118 ه ، آداب اللغة العربية 3 / 285 وفيه وفاته 1104 ه . وانظر مقدمة كتابه الدرجات الرفيعة . بحر الأنساب لمحمد جعفر حسين مكي ص 123 ، نزهة الخواطر 6 / 185 - 186 . علماء العرب 500 . أعلام العرب 3 / 128 . الأعلام 4 / 259 . معجم الشعراء للجبوري 3 / 406 - 407 . ( 1 ) سلوة الغريب 128 - 129 .